Image and video hosting by TinyPic
في البدء كانت الإشارة ,,ثمّ الكلمة,,ثمّ تناثر الضجيج ,, فلم يعد للصّمت أذنا...?

 



 


وبينما كنت أحتضر
أنزف حتى الموت
كانوا يقولون
"لكن هذه قصيدة نثر
هذا ليس شعرا ، هذا نثر"
وهكذا مت أنا

لويس دوديك







الحلم البشع

كتبهاmamass ، في 14 أيار 2007 الساعة: 08:19 ص

عرضت إحدى القنوات في نشرتها الإخبارية ؛ خبرا طريفا؛ أن معتقلة ومعتقل محكومين بالسجن المؤبد قررا الزواج ؛ ربما بعد قصة حب ؛من يدري..طبعا لا أحد ينكر عليهما حقهما في الحب والزواج ؛فهذا من حقهما الإنساني وهذه مسحة إنسانية جميلة وتستحق منا أن نعززها داخل المجتمع …؛ خصوصا أن المسؤلين في  وزارة العدل سمحوا لهما بخلوة زوجية مرة في الشهر…؛ وطبعا أقيم لهما حفل بهيج حضره اهل واصدقاء العروسين الخ……؛

وحين سئلا العروسين عن مشاعرهما وحلمهما المستقبلي ؛ عبرا…؛أنهما يحلمان بتكوين أسرةو إنجاب أطفال وهما داخل السجن  فربما يأتيهما العفو………؟

إدارة السجن صرحت أن من حقهما أن ينجبا أطفالا…؛ وللأم أن تحتفظ بالطفل حتى سن الخامسة ..؛بعد ذلك سوف يعهد بالطفل الى إحدى عائلة المعتقلين ؛حتى يبعث الله فرجا…؛

الأم والأب المعتقلين أصرا على حلمهما بأن يكون لهما أطفالا حتى لو تربوا بعيدا عنهما……….؟

بالنسبة لي صدمني هذا الحلم …كيف ستكون نفسية هذا الطفل الذي سيظل معتقلا طيلة خمس سنوات (أهم السنوات في عمر الإنسان ) مع أمه ؛ ثم بعد ذلك ينتزع من حضنها ليعاني صعوبة الإنتزاع من حضن الأمان ..حضن والدته ؛هذا غير إفتقاده لحضن الأب الذي يقبع في سجن الرجال…؛أي قسوة تزرع في حياة هذا الطفل …؟ وأمه وأبوه يبنيان أحلامهما على حساب إنسانيته ..وهو طفل بريء لا حول له ولا قوة…؛

أنا الآن اتصور مشهد حياته في السجن خارج المجتمع …ثُم إنتزاعه من حضن والدته ومدى الحزن الذي سيصيبه وسيعاني منه هذا المسكين وهو يغادر لأحضان لا يعرفهما…؛أليس هذا منتهى القسوة……..؟

ُثم معاناة الطفل وهو ينمو ؛ليعلم أنه إبن لأب وأم حكما بالمؤبد  لجريمة إرتكبوهافي حق المجتمع …:وهو جريمتهما الثانية التي سترتكب في حق الإنسانية البريئة …أين الوعي…أين الإحساس بالمسؤلية…أين الضمير الإنساني ….اين الرحمة….؟

أنا أعتبر أن الجريمة لا تزال تجري في دمائهماوإلا ماكان خططا لهذا الحلم البشع….؟ الذي سيكون ضحيته اطفال ابرياء: يدفعون أخطاء غيرهم…؛

للأسف …بالرغم من التقدم الذي يشهده العقل البشري ؛لا زلنا نرى مثل هذه الجرائم وغيرها تقع ..والتي تزيد من بؤس الإنسان وعذاباته التي يزرعها بشكل مجاني بعض المتخلفين…..؛

فالموضوع بالنسبة للأب والأم ..كمن حلم بشراء لعبة لأنه رآها عند الأخرين …ولا أحد أحسن من الثاني ….على رأي المثل…؟

وربما تأتي وراء هذه التجربة تجارب أخرى حيث يصبح العفو متعذرا…وتزيد من عدد الأطفال البؤساء…؟

فكيف بهذه النماذج نسعى لبناء مجتمع متماسك حتى تنهض البشرية… خصوصا أن إدارة السجن تشارك في هذه المأساة…..؛

وما أكثر المآسي في هذا العصر………………….؟

  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “الحلم البشع”

  1. انصحكم بزيارة منتديات هلا جوردن

    http://www.halajo.net/

  2. غريبة هي تلك الحيا ة …سجناء خلف القضبان

    وسجناء خلف قبضات الايام

    ولكل يببحث عن احلامة

  3. لكن ما يبقى لدينا جميلا ذاك هو الحلم ؛ اما الكوابيس…… ذاك هو السجن الحقيقي..؟

  4. لم يتبقى لنا غير الحلم

    و هو الشيء المتاح كليا و لا ينفذ

    دمت بحير

  5. عزيزي عمر

    لكن حتى نحلم يجب أن لا نصر على المستحيل فيتحول الحلم إلى كابوس

    ونكون بذلك خسرنا أنفسنا والحلم

    الحلم دائما له علاقة بكل ما هو جميل



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر




وبينما كنت أحتضر
أنزف حتى الموت
كانوا يقولون
"لكن هذه قصيدة نثر
هذا ليس شعرا ، هذا نثر"
وهكذا مت أنا

لويس دوديك