المراة في الفكر الأنسني (2)
كتبهاmamass ، في 9 تشرين الثاني 2008 الساعة: 11:15 ص
بقلم/د حازم خيري
http://www.doroob.com/?author=1163
الجزء الثاني
دور المرأة فى بناء الذات الأنسنية:
إن بناء الذات الأنسنية، طبقا لما جاء في كتاباتي السابقة، لا يعني سوى صياغتها بما يسمح لها بتحقيق أكبر قدر ممكن من التطابق بين أقوالها وأفعالها، شريطة انطواء تلك الأقوال والأفعال على تثمين للأنسنية القائلة بالإنسان، رجلا كان أم امرأة، كأعلى قيمة في الوجود، وهدفها الماثل في التمحيص النقدي للأشياء بما هي نتاج للعمل البشري وللطاقات البشرية، تحسبا لسوء القراءة وسوء التأويل البشريين للماضي الجمعي كما للحاضر الجمعي. وكذا شريطة وقوع تلك الأقوال والأفعال في إطار الخصائص العامة للأنسنية(19):
[1] معيار التقويم هو الإنسان.
[2] الإشادة بالعقل ورد التطور إلى ثورته الدائمة.
[3] تثمين الطبيعة والتعاطي المتحضر معها.
[4] القول بأن التقدم إنما يتم بالإنسان نفسه.
[5] تأكيد النزعة الحسية الجمالية.
وطبقا للمعيار الأنسني، يُعد الإنسان أنسنيا (ذاتا أنسنية) طالما أدرك الأنسنية وسعى لتبصير الغير بها، ولم يستأثر بها لنفسه أو لفريق بعينه، وكذا يُعد الإنسان ذاتا حتى لو جهل الأنسنية، ولم يُدرك كنهها، أو أعرض عنها، لكنه في تلك الحالة يكون ذاتا مغتربة ثقافيا. فالشائع في المجتمعات المتخلفة ـ كما وضحنا سلفا ـ هو تنازل الإنسان عن حقه الطبيعي في امتلاك ثقافة حرة ومتطورة، إراحة لذاته وإرضاء لمجتمعه! وباستخدام المعيار نفسه، يُعد آخرا كل من يدرك الأنسنية ويستأثر بها لنفسه أو لفريق بعينه، ويعمل جاهدا في الوقت نفسه للحيلولة دون أخذ الذات المغتربة ثقافيا بها كنهج حياة، وتعميتها عنها بشتى الوسائل والسبل، بهدف حرمان تلك الذات من جني ثمار الأخذ بالأنسنية. فتطور التاريخ الإنساني ـ طبقا لما انتهيت إليه في بحوثي ودراساتي ـ لا يعدو كونه نتاجا لصراع ثقافي معقد، أطرافه الذات الأنسنية والذات المغتربة والآخر. أقول صراعا ثقافيا، استنادا لتعريف إليوت الأنثروبولوجي للثقافة بأنها طريقة شاملة للحياة، وهو ما يعني كون الصراع أعم وأشمل منه عند الماركسيين، فاحتياجات الإنسان ليست مادية فحسب، فهي تتجاوز الاحتياجات المادية، على خطرها وأهميتها. وأقول صراعا معقدا، لتعدد جبهاته وتداخلها…
فهناك الصراع بين الذات الأنسنية الساعية لتبصير الذات المغتربة بالأنسنية وتعرية دور الآخر في تكريس اغترابها، وبين الآخر المدرك للأنسنية والحريص على الحيلولة دون نجاح الذات الأنسنية في إقناع الذات المغتربة بالتخلي عن اغترابها، وكذا الحريص على الحيلولة دون أخذ الذات المغتربة نفسها بالأنسنية كنهج حياة، وهو صراع مؤلم، لا يتورع الآخر فيه عن استخدام أو إغراء الذات المغتربة باستخدام كافة الوسائل المستترة وغير المستترة لحسمه لصالحه. وهناك أيضا الصراع بين الذات الأنسنية والذات المغتربة، وهو صراع عدائي من جانب واحد، هو جانب الذات المغتربة، يغذيه الآخر كما أسلفنا ويؤججه، فهو يُلقي في روع الذات المغتربة أن قهر اغترابها يعني محو هويتها، وأن جهود الذات الأنسنية لحثها على قهر اغترابها والأخذ بالأنسنية، ليست سوى ممارسات عدائية في حقها، ترمي لمحو هويتها الثقافية وهدر ثروتها العقلية..!!
على أي حال، واستئنافا للحديث عن المرأة ـ موضوع هذا المقال ـ، يؤكد كاتب هذه السطور قناعته بأن المرأة والرجل سواء أمام الاغتراب، وأن الآخر لا يفرق بينهما حين يعمد إلى تكريس إغترابهما الثقافي، عبر آليات لا تكل، أشرنا إليها سلفا. وكذلك يؤكد قناعته بأن المرأة المغتربة، فى كل مكان وزمان، تنوء بنير الاغتراب الثقافي، ويرعبها الواقع المؤلم الذى أفرزته آليات تكريسه، فتعمد إلى التماس ما يمكن تسميته بـالراحة السلبية فى كنف الاغتراب اللعين، وذلك عبر استسلامها الكامل للقناعة القائلة بدونيتها وخضوعها للرجل، شريكها فى الاغتراب، على أمل أن تحظى بعطفه! ورغم ذلك كله، تظل المرأة ـ من وجهة نظر كاتب هذه السطور وسواء كانت مغتربة أم غير مغتربة ـ أمل الأنسنيين المنشود في دق المسمار الأول فى نعش الاغتراب الثقافي والأخروية، وذلك عبر تخليها المأمول عن راحتها السلبية، واضطلاعها بمسئولياتها، على الأقل فيما يتعلق برفضها الدونية والخضوع الماكر للرجل، فناتج هذا الخضوع غالبا ما يكون علاقات غير صحية، على النحو الشائع، ولو بدت فى ظاهرها غير ذلك..!
أعرف أن المرأة فى مجتمعاتنا ـ خاصة المرأة المغتربة ـ لا قبل لها فى أحيان كثيرة بالتصدى لهيمنة الاغتراب الثقافى، فهى حتى لا تدرك وجوده، فالأمر لا يعدو ـ عند أكثر النساء وعيا ـ كونه مجرد عادات وتقاليد قديمة راسخة، اصطلح عليها مجتمع يتسيده الذكور، وليس صراعا ثقافيا شرسا يعمد فيه الآخر، عربيا كان أم غير عربي، لتكريس الاغتراب الثقافي للذات العربية، رجلا كان صاحبها أم امرأة؟! أعرف جيدا..أعرف أنه من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، على المرأة المغتربة وهذا فكرها أن تتصدى للاغتراب الثقافي وأن تعمل على قهره؟! أعرف ذلك جيدا. ولكن ما يدعونى لمخاطبة حواء هو ما آلت إليه أوضاعنا، إذ لم يبق أمامنا ملاذ، بعد خروجنا المهين من التاريخ، لم يبق أمامنا سوى استنفار همم امهاتنا وأخواتنا وبناتنا وزوجاتنا، فهن بحكم اضطلاعهن بقسط وافر من تنشئة الصغار والنشء، وبحكم علاقاتهن بالرجل وقدرتهن النسبية على التأثير عليه، قادرات ـ لو أردن ـ على غرس بذور الأنسنية فى عقول الصغار، على الأقل فيما يتعلق بوجوب المساواة بين الرجل والمرأة، عسى أن يأتى يوم يدرك فيه كل من الاغتراب الثقافي والأخروية أنهما ليسا موضع ترحيب فى ربوعنا، فيحملا عصاتهما ويرحلا إلى غير عودة، وتشرق الشمس لأول مرة علينا كشعوب حرة تحب الحرية والعدالة والرحمة أكثر من خوفها من الموت..
وقد يقول قائل إن المرأة إن هى عمدت لفعل ما ندعوها إليه، فقد تعرض نفسها وصغارها للصدام مع المجتمع المغترب، خاصة عندما يكبر هؤلاء الصغار. وهو قول لا يعوزه المنطق، فالشائع أن تتضافر جهود الأسرة والمدرسة في تهيئة الطفل في سنواته المبكرة لأن يصبح مغتربا ثقافيا، فالوالدان المغتربان غالبا ما لا يدخران جهدا في تلقين وليدهما أبجديات الاغتراب في سن مبكرة، والأرجح أنهما يسقياه إياها مع لبن الأم، دون أن يدركا ـ بالطبع ـ مدى جنايتهما على وليدهما، لاعتقاد راسخ لديهما بحتمية تأهيله للتعاطي الكفء مع ذاته ومع مجتمعه المغترب. أقول لصاحب هذا الرأى إن الآباء والأمهات بممارساتهم المغتربة تلك يدمرون قدرات الطفل/الطفلة النقدية والإبداعية ويحيلونهما مسخا مشوها، لا سلطان لهما على ثقافتهما، فلا يملكان لها نقدا ولا تطويرا، وهو ما يعضد قناعتنا بأهمية تحمل المرأة لمسئولياتها، عبر تخليها عن الخضوع المصلحى المريض للرجل، وكذا عبر اضطلاعها بغرس بذور الأنسنية فى عقول الصغار، على أن يتم ذلك بحرص وحذر، خشية أن يفطن الآخر للأمر، فيحدث مالا يُحمد عقباه، خاصة وأن الآخر، فى كل زمان ومكان، على دراية واسعة وخطيرة بالمغتربين..!
الهوامش:
ــــــــــ
(1) راجع كتاباتنا فى مجال الفكر الأنسني: دراسة للكاتب بعنوان بناء الذات الأنسنية، وأخرى بعنوان هدر العقل العربي، تجدهما على شبكة الانترنت. وراجع للكاتب أيضا: الانسان هو الحل، (القاهرة: دار سطور للنشر، عام 2007).
(2) نقلا عن الكتاب التالي لعالمة الاجتماع الفرنسية فرانسواز ايريتييه: فرانسواز ايريتييه، ترجمة كاميليا صبحى، ذكورة وأنوثة ـ فكرة الاختلاف، (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2003)، ص ص 175ـ186.
(3) سوزان موللر أوكين، ترجمة إمام عبد الفتاح إمام، النساء فى الفكر السياسي الغربي، (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب بالتعاون مع المشروع القومي للترجمة بالمجلس الأعلى للثقافة، 2005)، ص ص 115ـ116.
(4) راجع الآيات القرآنية الكريمة: وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين. فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم فى الأرض مستقر ومتاع إلى حين، قرآن كريم، سورة البقرة، الآيات 35، 36.
(5) مارلين تادرس، حواء المضطهدة، (القاهرة: سلسلة المكتبة الثقافية، منشورات تضامن المرأة العربية، 1990)، ص ص 7ـ19.
(6) العهد القديم، سفر التكوين، الاصحاح الأول، الآية 27.
(7) العهد القديم، سفر التكوين، الاصحاح الثاني، الآية 18.
(8) العهد القديم، سفر التكوين، الاصحاح الثاني، الآية 24.
(9) العهد القديم، سفر التكوين، الاصحاح الخامس، الآية 1ـ2.
(10) العهد القديم، سفر التكوين، الاصحاح الثالث، الآية 6.
(11) العهد القديم، سفر التكوين، الاصحاح الثالث، الآية 12.
(12) العهد القديم، سفر التكوين، الاصحاح الرابع، الآية 13.
(13) العهد القديم، سفر التكوين، الاصحاح الثالث، الآية 17.
(14) العهد القديم، سفر التكوين، الاصحاح الثالث، الآية 16.
(15) نوال السعداوي، عن المرأة، (القاهرة: مكتبة مدبولي،2005)، ص 10ـ11
(16) فردريك انجلس، أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة، (موسكو: دار التقدم، بدون تاريخ).
(17) لمزيد من المعلومات عن الاغتراب الثقافي راجع: حازم خيري، الاغتراب الثقافي للذات العربية، (القاهرة: دار العالم الثالث، عام 2006).
(*) التعبير للأستاذ/ كامل إبراهيم، وهو صديق عزيز، تفضل بقراءة مسودة هذا المقال، وأبدى عددا من الملاحظات المهمة والقيمة، أخذت ببعضها عند صياغتي النهائية للمقال.
(18) نوال السعداوي، الوجه العاري للمرأة العربية، (القاهرة: دار ومطابع المستقبل بالفجالة والاسكندرية، 1994)، ص ص 120ـ 121.
(19) راجع الهامش رقم (1).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فكر | السمات:فكر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 9th, 2008 at 9 نوفمبر 2008 11:47 ص
هنا..
الانثى…المراة العربية بائعة شمع لست افهم كيف تبيع الشمع من تسكن العتمة بيتها..
هنا..
الغربة ..
هل يتغرب الانسان لانه يخشى من الصورة المهزومة في المرايا…هل يتغرب لانه يعتقد ان اعتناق ثقافة الوحش يجعله من الوحش اقرب…لعله ينجو…
تلك اسئلة تراودني..
ماماس..
قرات لك تعليقات في مدونة ناصر الريماوي تتحدثين فيها عن ظروف انبتت نوع من الخواء الداخلي الذي اخذ يسلب منك ولو مؤقتا الروح التي تلهم قلمك…وتدعوك لمسك القلم..
او هذا مافهمته فانا لا اقرأ في ظروف مريحة…
الغريب انك لست وحدك من يمر بهذه الحالة…انت ضلع في مثلث احببته وارى اضلاعه تعاني وتبكي واخشى عليها الغياب…حتى اني خفت ان يغيب ناصر ايضا…
لماذا يغيبون؟…
سؤال اجدني امامه طفلا ..
لم افهم ابدا فلسفة الغياب…
دمت بحرية…
الفارس المتأخر…
مهلا لاتجبري نفسك على البوح…لكن لا تغيبي…
نوفمبر 10th, 2008 at 10 نوفمبر 2008 6:13 م
ماماس ..
كل التحيه ..
كل الود
كل الاحترام ..
قرات المقالات عبر فضاء دروب
فيها وجهة نظر تقيميه مبنيه على تحليل
علمي .. راق لي
اشكرك على التواصل وعذرا للتقصير
ودي
نوفمبر 10th, 2008 at 10 نوفمبر 2008 9:41 م
عزيزي باسل
هذا الإغتراب يعود لمستويات الفكر الإستهلاكي
نحن في أغلب الاحيان لا نحب العناء الذي
يأتي من التفكير ربما لكي نتجنب هذا الوحش
الذي بداخلنا يجثم في خوفنا وكي نعطي لحياتنا
ذاك الإستقرار المزيف نتنازل عن مسارنا
الاصيل لذلك أصبح التحلي بالغربة ملاذ سهل
وهذا يفسر البون الشاسع بين الفكر الإبداعي
والتعقل الراكد بمعناه السلبي ؟؟؟
مقالات الدكتور حازم خيري تصب
جميعها في هذا الجانب (الأنسني )
ولا انكر انها ادهشتني لوضوح الرؤية فيها
هي تمنح ضوءا مغايرا للنرى الأشياء من زاوية
أكثر وضوحا وهذا يجعلنا نقف أمام المرآة كي نشاهد
أنفسنا على حقيقتها !!
فذروة الوعي بحاجتنا الإنسانية هي أن نكون صادقين
متفتحين ويقودنا الضوء نحو رؤيا إنسانية عميقة مشتركة؟؟؟
عزيزي باسل
أرجوك أنا لم أقل أن الظروف بسبب الخواء الداخلي
هذه ستكون مصيبة أنا قلت هي بعض الظروف التي
شوشت فكري بحيث لم أستطيع استعادة صفائي
الذهني وأظن انني مثلي مثل بقية هذا العالم
لدي مشاكلي وظروفي الخاصة ثم هذا العناء الروحي
الذي اجهد كي اكون متفرغة له كي أسبر غور تجربتي
الروحية و الإنسانية بكل وجعها ؟؟؟؟
الغياب قدر واللقاء قدر ونحن لا نستطيع أن نقف
أمام القدر حتى باحلامنا!!
لا عليك ربما القدر أرحم من كوابسنا ؟؟؟
مع المحبة
نوفمبر 10th, 2008 at 10 نوفمبر 2008 9:44 م
عزيزي سامح
تحياتي
وأهلا بهطولك وبالشتاء أعرف
سيتحول لديك زخات بزخم البحر
مع المحبة
نوفمبر 11th, 2008 at 11 نوفمبر 2008 6:34 م
أم الرشراش ( ايلات ) أرض مصرية
أم الرشراش بلدة حدودية مصرية مع فلسطين وكان يقيم بها قوة شرطة قوامها 350 ضابط وجندى. ولأنهاء حرب 1948 وقعت مصر واسرائيل اتفاقية هدنة فى رودس فى يوم 24 فبراير 1949 ولكن فى ليلة 10مارس 1949 قامت بعض العصابات اليهودية بقيادة اسحاق رابين - رئيس وزراءإسرائيل 1992-1995- بالهجوم على أم الرشراش فى عملية بربرية اسمها الحركى “عوفيدا ” ولأن القوةالمصرية كانت ملتزمة بأتفاق الهدنة فلم تطلق طلقة واحدة .. ولكن اليهود كسروا الاتفاق وقاموا بمذبحة جرى خلالها قتل جميع أفراد قوة الشرطة المصرية واحتلوا أم الرشراش وحولوها الى ميناء ايلات والذى تأسس سنة 1952.
ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور هذا الرابط:
http://www.ouregypt.us/culture/main.html
نوفمبر 15th, 2008 at 15 نوفمبر 2008 9:57 ص
ؤلتما اعزان ماماس
أشكرك على الموضوع القيم ما شدني اليه هو الوضوح
فكثيرا ما نصطدم بنصوص فكرية لا نستوعب منها سوى المتاهة
تانميرت ؤلتما
نوفمبر 15th, 2008 at 15 نوفمبر 2008 10:19 ص
أزول عزيزي عمر
شكرا لحضور هنا
أيها المتالق بوهج الحزن ؟؟؟
صحيح ما قلته هذا ما شدّني ايضا
لمقالات الدكتور حازم بالإضافة لعمق
الهدف الإنساني الذي تقصده هذه
المقالات الفكرية بلا تعصب ولا خلفية فكرية
مشوشة ؟؟؟؟
مع المحبة
سبتمبر 8th, 2009 at 8 سبتمبر 2009 11:41 م
المرأة جزء من الأصل الذي خلق مختلفا عن الآخر …
التشابه هاجس ليس إلا !