Image and video hosting by TinyPic
في البدء كانت الإشارة ,,ثمّ الكلمة,,ثمّ تناثر الضجيج ,, فلم يعد للصّمت أذنا...?

 



 


وبينما كنت أحتضر
أنزف حتى الموت
كانوا يقولون
"لكن هذه قصيدة نثر
هذا ليس شعرا ، هذا نثر"
وهكذا مت أنا

لويس دوديك







صدور المجموعة القصصية الأولى جاليريا للكاتب ناصر الريماوي

كتبها mamass ، في 3 تشرين الأول 2009 الساعة: 19:27 م

صدور المجموعة القصصية الأولى (جاليريا) للكاتب ناصر الريماوي

 

 

 

 


صدور المجموعة القصصية الأولى (جاليريا) للكاتب ناصر الريماوي

 

 

      صدرت للقاص الأردني ناصر الريماوي مجموعته الأولى جاليريا عن دار تالة للنشر والتوزيع بدمشق، وهي من القطع المتوسط وعدد صفحاتها 250 صفحة.  وتتضمن المجموعة  القصص التالية:

طفولة مزمنة \ 5 نصوص
الغرباء \ 3 نصوص
من سيرة الأيام \ 4 نصوص
لم أكن وحدي  (قصة)
تداعية الربوة المعتمة \ 2 نصوص
جاليريا(قصة)
هيرات الغوص(قصة)
‘نهم إلينا لا يرجعون (قصة)
صخب (قصة)
إنكسارات صباحية تتحتوي على 12 نص
شروط اللعبة (قصة)
صباح ممطر (قصة)
فانتازيا المفردات (قصة)
نصوص هامشية
 منزل الأقنان (قصة)

         وما يوحد بين هذه القصص هو تجربة الكاتب الإنسانية و الإبداعية  و هاجس التجربة الثقافية،  فهذه  المجموعة الحافلة  بتجربته الأولى جديرة بالقراءة،  إذْ نجد هذه المجموعة  ممزوجة بعناءات تقنية وإنسانية تقودنا لاكتشاف فضاءات من الخيال بكل جمالياته، والواقع بكل جموده وحزنه فيختلط الواقع بالخيال في وحدة متكاملة أعطتنا نتاجا راقيا.

      المقدمة كانت من توقيع الكاتب ناصر الريماوي حيث يقودنا إلى أجواء هذه المجموعة، من خلال هذا التقديم، لنتخذ الإستعداد النفسي  كي نكتشف منابع هذه العصارة التي أنتجها الكاتب بملامح عمي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ممرات أبدية للضوء

كتبها mamass ، في 14 كانون الأول 2008 الساعة: 11:18 ص

ممرات أبدية للضوء

1

ممر الموت

يسرد صهوته

يريق عتم الروح

يمنحنا

كفه المضيء

نعتلي أرقّ المسافات

مثل ومض حالم نسري

يشبه غيمة

يسكبنا

قطرة

قطرة

نحن المتوجين ببهاء السفر الاخير

نسرد وجهنا لثلج نقيّ

دون أن نلتفت لفتات التراب

نسرد جثمان الرمق

لفسيح السلام

قدرنا ان نبحث في الحلم

عن بقايا صهوة

شاردة

ثم نقارع مسالك الزيف

فهل للرؤيا من كوّة للنظر؟

ينوء كاهلنا بقصيدة نور

ومض ٌ غابرٌ في الغموض

رحلة مشتعلة بالسؤال

غفوة ضوء

وانكسار ظلال

للماء المقدس هيكل في الذاكرة

وللعناء طواف الالم !!

2

ممر الريح

خطواتي

موج بحر هائج

وسَواقي الكون

في خاصرتي

زخمٌ
و عناء الأحقاب
غيمة
ذابت

بتأوهات الريح

و صبري محاربٌ

بمآق الوجع

لا أحتمل جمود

الندى

بصقيع منامي

فأنا من

تحلم به الكثبان

وترقد البحيرات في سفوح ه

أعلن انفجاري!!

كبركان

فلا يغادرني

هبوب أحلامي ؟؟؟

3

ممرّ اللذة

بين دروب القلب

قف لحظة !!

لحظة

كي تدرك ان للحزن معابد

وللفرح فراغ في عينيك
لمضغة القلب ضباب

يجلد أسارير الجباه

للشجر المتعرش في

صدر بوابتك

فصول تنأى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قطرة نبيذ من أشلائي

كتبها mamass ، في 16 تشرين الثاني 2008 الساعة: 00:37 ص

قطرة نبيذ من أشلائي

في سجون الوهم

تريقك براثين أشلائي

ومن أوجاعي ينبثق الوحي

وأسفار الحزن

أنسجُ بداية الروح

فلا تغازلِ الموت

حين يسكر الليل

بنبيذ قمري

اقترب مني أمنحك ثغر عصارتي

وألفحك بشهوة من شقوق بركاني

إنس ملامحك وقبّل عذرية نهاري

انثر يدك تحت رأس الليل

وأعنيّ على التّسللِ

لسرير حريتي

فعيناي ومض نجمات

حين ساق الضّوء كونه في نخل أحلامي

جدّلني شعاعا في رمله

ولملم أشواقي في رائحة للبحر

علقت أسراري على أجنحة النوارسالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في المجموعة القصصية طفولة مزمنة

كتبها mamass ، في 10 أيار 2009 الساعة: 11:43 ص

قراءة  في المجموعة القصصية

طفولة مزمنة \  لناصر الريماوي

 

 


 

       ناصر الريماوي عرفته من خلال قراءتي لعدد من نصوصه القصصية، وقد أثار انتباهي أسلوبه المميز فهو مبدع  متمكن من أدواته، ومتجدد لا يكرر نفسه، كما أن نصوصه تمتاز بالعمق والمتعة والسلاسة، فلن تجد صعوبة في الاستمتاع بكتاباته، لدرجة الحميمية ، بل تحفزك على الشغف بها، وهذا ما يجعل كتابات ناصر الريماوي في متناول القاريء العادي والمتخصص .

 

      طفولة مزمنة مجموعة قصصية لهذا المبدع الجاد، تتناول نصوصها عوالم خاصة بالطفولة وأزماتها الداخلية، وهذا يظهر من خلال عنوان المجموعة كمدخل للبعد الرمزي والدلالي للنصوص، حيث نكتشف من خلال الحوار الداخلي للطفل مدى معاناته لعالم باهت وغريب "عالم الكبار" إلى جانب عالمه  الذي  يعتمد على الخيال الإبداعي بحيث نجد عالم الكبار فقد الكثير من هذا الجانب، ومن هذا الحدث تتكون أزمات داخلية \ نفسية، تتفاقم مع المد الشاسع لعالم خاص، وهش، غالبا ما يكون وعي الآباء به غائب تماما، مما يخلق معاناة وأزمات تؤثر على الطفولة، وتتسبّب في انكساراتها  الداخلية .

 

 

       المجموعة يجمعها خط واحد، يطرحه الكاتب بأسلوب شيق وشاق في نفس الوقت فهو لا يقدم عملا مباشرا، لكنك تندهش للحبكة واللغة الشعرية التي تمتاز بالإيحاءات،  مما يزيد في إغناء النص، ويحفزك لقراءة النصوص، و متابعة هذا الكاتب الجاد في سعيه للوصول إلى شخصية.. مبدعة.. متفردة !.

 

 

 

       في هذه المجموعة يشدك الكاتب إلى طفولتك من خلال استعادة أحزانك الصغيرة القابعة هناك بصمت.. و حسرة .. وعناء، إننا فعلا لم نحاول التعبير عن صرختنا في وجه الكبار، لنقول لهم كفى! فهذه الرغبة تصبح كبيرة كلما كبرنا، فهل كان ناصر الريماوي يعبر في نصوصه عن هذه الرغبة المشتركة ؟.

 

 

        لقد قادنا لهذه الثورة الصغيرة للدفاع عن عالم مدهش. عن أحلامنا الصغيرة، والكشف عن غربتنا، حين يتعامل هذا العالم مع خيالنا بمزيد من الاستغراب، والإهمال أيضا. نختبئ خلف هذا الحلم، ونحرص أن لا يعتدي على شفافيته عالم  يتخبط  غالبا في الغربة  والجهل والمُوات، وفي نفس الوقت نتذكر كم من المعاناة عجنت وعصفت بوعينا الصغير ؟ .

 

       هذه التجاوزات التي تقع باسم التربية، وباسم الحماية من الأذى، ثمّ التعاويذ التي كانت دائما تحتل أجسادنا، مثل شيطان الآلهة الشريرة، وتنتشر كوابيسها هناك في نومنا وصحونا، ونقاتل من أجل هذه الأخطاء التي لم نرتكبها.

 

       فالآلهة الصغيرة البريئة تحتاج لمزيد من الضوء، كي تعلن ألواح الحقيقة، في صفحة حلم بيضاء من الشمس، ففي هذه المرحلة تكون البداية الحقيقية سواء للتألق أوللإحباط في تكوين الشخصية.

 

 

       المجموعة تتناول أيضا علاقة الطفولة بالأرض والصراع الإنساني، والتشوه الذي أدمى تاريخ البشرية،  كما في "جدار من طين \ وعروق الدالية " و الإشكالية القائمة بين الخيال الشاسع للطفل وبين مُوات هذا الجانب عند الكبار، كما ذكرت سابقا، حيث تتفاقم غربة الطفولة، فجاءت النصوص عبارة عن صرخة احتجاج، فالاحتجاج ظاهرة صحية ضد كل التعسفات التي ظلت تغلي داخلنا بركانا، دون أن نفجرها ذات عناء، كما فعل ناصر الآن، لقد فجر هذا البركان النائم في داخله وداخلنا ، إننا هنا نجرُؤ على الكلام, نبوح بما يثقل كاهلنا الطفولي, إنها صرخة رائعة لاحترام حقوق الطفولة بأن تمارس حرية الخيال، وتأخذ نصيبها من الأمان والرعاية الواعية، وأن تجد صدرا لاستعابها، وعدم الحكم على خيالنا ودهشتنا بالموت، دون الالتفات إلى هذه الجريمة ،هنا تأتي الصرخة قوية ولو على صفحة بيضاء!.

 

 

       أقول خيالنا ودهشتنا، لأن هذا المبدع  نجح في أن يجعلنا ذاك الطفل، لدرجة التماهي مع شخصيته، و هذا ما قصدته بالحميمية، فأصبحنا نحس أننا ذاك الطفل، لأننا  فعلا كنا ذات يوم ذلك الطفل  .

 

 

 

 

       المجموعة  عالم مدهش  يشتغل على تعدد البنيات السردية، وتنامي الحدث الجمالي بفنية وقدرة تشهد للمبدع، ثم جانب اللغة وأبعادها السيميائية تعطينا تأويلات عديدة لقراءة النصوص، وهنا يظهر جليا، تعددا في تشكيل البنية واللعب المتداخل للزمن، مما يحمل عنصر المفاجأة والدهشة، والتنقل دون أن يؤثر ذلك في المتن وسلاسة النص، ثم الانفتاح السردي الذي يجعل القاريء جزء من اللعبة الإبداعية، ممّا يميز أسلوب هذا المبدع الحداثي، ثم الحبكة  المتقنة، كما تمتاز الصورة الفنية بلغة شعرية تنقل بعمق الومضة والكثافة التي تعتبر من أهم دعائم القصة القصيرة، كي تصل النصوص لهدفها   .

 

 

      طفولة مزمنة تنثر عالما مدهشا ، وفي نفس الوقت تحمل عناء طفوليا، وهو الهدف الأساسي لموضوع المجموعة حيث نرى الطفل ….. يسرد معاناته في مونولوج داخلي، حاول ناصر الريماوي من خلال هذه الأداة، أن يدخلنا إلى عالم ساحر ومزمن, عالم لطفولة مدهشة، وأطياف تشبه أطياف السحرة والعفاريت، لكن السحرة هم الكبار، بكل ما يحملون من  خوف وجهل يثقل كاهل الطفولة، ويحوّل عالم الدهشة والحلم إلى عالم كله كوابيس، مليء بالرعب والتمائم والسوداوية   كما في قصة " قطار المساء" .

 

  وحين أقول عالما مدهشا، فإنني أتحدث هنا عن الجانب الموازي للمعاناة، والذي

يكتشفه الطفل النائم بداخلنا، حين نقرأ هذه النصوص، ويعبر عنه الكاتب بشكل

يبعث على دهشة أخرى لمستوى النص .

 

 

      ناصر الريماوي يدخلنا إلى عالم بهذه الكثافة الفنية ، والواقعية ، والإثنان لا ينفصلان ، بل يقدمان صورة فنية عميقة، حتى نصل إلى الهدف المعرفي للنص،  وكذلك الرموز التي يتخذها كهاجس نحو الارتقاء إلى معنى هذه الطفولة بكل أزماتها   .     

 

    

 

 

    وإذا استعرضنا في عجالة هذه النصوص، نجد القصة الأولى :

1 "جدار من طين"

 

       هنا رائحة الماء والطين، تلك الرائحة التي تحمل معاني كثيرة لكل واحد منا، هذه العلاقة الأبدية التي لا ينهيها سوى المثول الأبدي بين ذرات التراب، هنا في هذا النص يحضر كل هذا الحنين بجمل سلسة \ شاعرية , هنا الأرض والبيوت الطينية والمقبرة وريهام البعيدة القريبة من الروح، ثم النافذة  الرمز الوحيد الذي يربط البطل بريهام، وما عسى أن تمنح هذه النافذة للحلم، إنها تشبه الكوة التي تعينك على تحمل الحزن والألم في انتظار شيء مّا،

 

يقول الطفل: 

أنا عني لم أصحُ إلا على ليل يقف وراء ستارة النافذة الصغيرة، كان والدي يشير إلى خيط غير موصول من خلال النافذة لكنه مضاء وسط  المساحة البعيدة المظلمة،

 ثم يهمس في أذني: من تلك الطريق ستأتي ” ريهام ” ذات يوم

 

    ريهام الوجع والانتظار والحلم لكنها عودة بلا محاولة ليظل الإنتظار هو الإنتظار !!

 

ثم يضيف

 سألت والدي ذات ليلة، هل نحن بعيدون جداً عن ” ريهام”… ؟ ظل صامتا

 

       الصمت هو دائما التعبير عن الحسرة فالأرض والعودة ستظلان الأمل المضيء وسط

المساحة البعيدة المظلمة، إنه الحلم والضوء الذي لا ينطفئ، هنا يحضر وعي الطفولة بالأرض ومعنى الأمل في حق العودة الذي ستتوارثه الأجيال القادمة، فهي من سيصنع تاريخا جديدا للأرض ؟؟

 

       ثمّ نجد اللعب بالزمن كبطل يفرض وجوده في قصة تتداخل فيها الرموز بشكل يجعل القاريء يعيد قراءة النص أكثر من مرة، خصوصا هذه الخيبة التي أصابت كبرياء الطفل، وتدفقت وراءها مزاريب من الحزن والألم وكسر الأمل، خصوصا أن الأب غادر معلنا انه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صواريخ المقاومة …مشكلة أم حل ؟

كتبها mamass ، في 16 كانون الثاني 2009 الساعة: 15:09 م

صواريخ المقاومة.. مشكلة أم حل؟



د.عادل باناعمة


عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى.




في حين نجدُ كتابا غربيين بل يهود (مثل روبرت فيسك، وماري فويس، وكاسيلرز) يشنون حملةً شعواء على إسرائيل ووحشيتها وهمجيتها ويصرحون بأن للمقاومة حقها المشروع، يشن إخواننا الكتاب والمثقفين حربا شرسةً على المقاومة الفلسطينية!

تتبنى هذه الحرب في مجملها ثلاث أفكار رئيسية:

الفكرة الأولى: أنَّ صواريخ المقاومة هي السبب المباشر فيما حدث لغزّةَ!
الفكرة الثانية: أنّ المقاومة الفلسطينية إنّما تسعى إلى السلطة من جهة، وتحقيق أجندة خارجية من جهة، وكل ذلك على حساب الفلسطينيين غير عابئة بأرواحهم!
الفكرة الثالثة: أنَّ المقاومة الفلسطينية لا تشكر جميلا ولا تحفظُ معروفا، وأنّها تستلم تبرعاتِ الدولِ بيد وترجمهم بحجارة التخوين باليد الأخرى!
تفضي هذه المقولات إلى حقيقةٍ واحدةٍ هي أنَّ خيار المقاومة المسلحة خيار خاطئ من كل جهةٍ. وأن الحلّ –كما قال أحدهم- يكمنُ “في العقل والحكمة والسياسة الواعية المنضبطة، بعيدا عن الشعارات والهتافات الفارغة التي تضرّ أكثر مما تنفع”.

من العبثِ أن يصدق عاقل أن أولئك المقاتلين الذين حملوا أرواحهم على أكفّهم، واصطفوا في طوابير الشهادةِ منذ عشرات السنين هم طلاب سلطة! نحن نفهم أن يكون الفارون من المعتركِ، والذين يعيشون في الرفاهيةِ يجنون الملايين، والذين يكتفون بالتصريحات وهم آمنون، نفهم أن يكونوا طلاب سلطة.. لكنْ كيف يكون طالبَ سلطةٍ من يشرع صدره للموتِ، ويطلبُ الشهادة بابتسام؟كيف للمقاومة أن تكون باحثةً عن سلطةٍ وكل قياداتها بلا استثناء نالت الشهادةَ أو تعرضت لمحاولة اغتيال؟
وكيف تكون ذات أجندة إيرانية وهي التي جاءت بطوعها إلى صلح مكةَ، تلك الخطوة التي أغضبت إيران غضبا شديدا لأنّها أعطت للسعودية شرف السبق؟

وأمّا المنُّ على إخواننا بتبرعاتِنا، والغضب إذا اشتكوا من بعض تقصيرنا، فلا أجد لها مثلا إلا طالبا كلف بثلاثة واجبات، فأنجز واحدا منها على وجهه وأغفل اثنين، فلما لامه أستاذُهُ على ترك الواجبين غضب وقال: ألا يكفيك أنني حللت الواجبَ الأول بإتقان!!حسنا.. لقد تبرعنا.. وأردنا بذلك وجه الله لا شكر الناس.. وقد شكرَنا إخواننا مع ذلك علنا ورحبوا بوقفتنا، لكنهم عتبوا علينا أننا تركناهم يموتون ويقتلون وقد كان بوسعنا أن نفعل أشياء كثيرة.هل أخطئوا؟!! لا أظن!! ولكن هكذا يظنُّ من يمنُّ على الناس بما أعطاهم.. بل بما أعطاهم غيره!!

وأمّا فكرة أن صواريخ المقاومة هي سبب المشكلة.. فمناقشتها تحتاج إلى مقارنة تاريخية.

مقارنة تكشف الحقيقة
لنبدأ نقاشنا في هذه المقارنة التاريخية بين ما حدث قبل اثنتين وأربعين سنة وما يحدث الآن.

في حرب 67 تمكّنت إسرائيل من تدمير كامل سلاح الجو الأردني
ومعظمِ السلاح الجويّ السوري
وعددٍ كبيرٍ من طائراتِ الجيش العراقي
واستولت على منابع النفط في سيناء
وسيطرت على منابع مياه الأردن
وتحكمت في خليج العقبة

واكتشف العربُ أنّهم خسروا –في خمسة أيام فقط- عشرة آلاف شهيد وجريح، وخمسة آلاف أسير، وأنّه قد شُرّد نحو 330 ألف فلسطيني!!
وأن إسرائيل قد احتلت أراضي من خمس دول عربية هي: مصر (شبه جزيرة سيناء وغزة)، وسوريا (هضبة الجولان والحمة)، ولبنان (مزارع شبعا)، والأردن (الضفة الغربية والغور)، والسعودية (جزيرتا تيران وصنافير على مدخل خليج العقبة).. وأنّ ما احتلته إسرائيل في تلك الحرب ضاعف مساحتها ثلاث مراتٍ!! وأبشع من هذا كله.. ضاعت القدس!!

لم تكن إسرائيل وقتها في مواجهةِ الفلسطينيين وحدهم بل واجهت العرب جميعا.. ومع تفوق ميزان القوى لصالح العرب كان ما كان.. وشهد الخامس من يونيو 1967م حرب لم تدم أكثر من خمسةِ أيام، ضاع فيها كل شيء!!

انتهت المقاومة
وانكسرت الجيوش
واستسلم الجميع!!!

واليوم.. ها نحنُ في عاشر يومٍ من أيام حرب غزةَ الغاشمة..
الحرب التي لم تتصد لها إلا المقاومة الفلسطينية دون أن يكون لها عون عسكريٌّ من أيِّ جهةٍ خارجية.
الحرب التي كانت فيها الأنظمة العربية عونا على المقاومة الفلسطينية.
الحرب التي كان فيها بعض الفلسطينيين عونا على إخوانهم حتى أنهم صرحوا بأنهم (جاهزون) لملء الفراغ السياسي الذي سيحصل بعد العدوان!!!
الحرب التي لعب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المراة في الفكر الأنسني (2)

كتبها mamass ، في 9 تشرين الثاني 2008 الساعة: 11:15 ص

المرأة في الفكر الأنسني

بقلم/د حازم خيري

http://www.doroob.com/?author=1163

                 الجزء الثاني


دور المرأة فى بناء الذات الأنسنية:

                 

إن بناء الذات الأنسنية، طبقا لما جاء في كتاباتي السابقة، لا يعني سوى صياغتها بما يسمح لها بتحقيق أكبر قدر ممكن من التطابق بين أقوالها وأفعالها، شريطة انطواء تلك الأقوال والأفعال على تثمين للأنسنية القائلة بالإنسان، رجلا كان أم امرأة، كأعلى قيمة في الوجود، وهدفها الماثل في التمحيص النقدي للأشياء بما هي نتاج للعمل البشري وللطاقات البشرية، تحسبا لسوء القراءة وسوء التأويل البشريين للماضي الجمعي كما للحاضر الجمعي. وكذا شريطة وقوع تلك الأقوال والأفعال في إطار الخصائص العامة للأنسنية(19):

[1]          معيار التقويم هو الإنسان.

       [2] الإشادة بالعقل ورد التطور إلى ثورته الدائمة.

        [3] تثمين الطبيعة والتعاطي المتحضر معها.

       [4] القول بأن التقدم إنما يتم بالإنسان نفسه. 

       [5] تأكيد النزعة الحسية الجمالية. 

 

وطبقا للمعيار الأنسني، يُعد الإنسان أنسنيا (ذاتا أنسنية) طالما أدرك الأنسنية وسعى لتبصير الغير بها، ولم يستأثر بها لنفسه أو لفريق بعينه، وكذا يُعد الإنسان ذاتا حتى لو جهل الأنسنية، ولم يُدرك كنهها، أو أعرض عنها، لكنه في تلك الحالة يكون ذاتا مغتربة ثقافيا. فالشائع في المجتمعات المتخلفة ـ كما وضحنا سلفا ـ هو تنازل الإنسان عن حقه الطبيعي في امتلاك ثقافة حرة ومتطورة، إراحة لذاته وإرضاء لمجتمعه! وباستخدام المعيار نفسه، يُعد آخرا كل من يدرك الأنسنية ويستأثر بها لنفسه أو لفريق بعينه، ويعمل جاهدا في الوقت نفسه للحيلولة دون أخذ الذات المغتربة ثقافيا بها كنهج حياة، وتعميتها عنها بشتى الوسائل والسبل، بهدف حرمان تلك الذات من جني ثمار الأخذ بالأنسنية. فتطور التاريخ الإنساني ـ طبقا لما انتهيت إليه في بحوثي ودراساتي ـ لا يعدو كونه نتاجا لصراع ثقافي معقد، أطرافه الذات الأنسنية والذات المغتربة والآخر. أقول صراعا ثقافيا، استنادا لتعريف إليوت الأنثروبولوجي للثقافة بأنها طريقة شاملة للحياة، وهو ما يعني كون الصراع أعم وأشمل منه عند الماركسيين، فاحتياجات الإنسان ليست مادية فحسب، فهي تتجاوز الاحتياجات المادية، على خطرها وأهميتها. وأقول صراعا معقدا، لتعدد جبهاته وتداخلها…

 

فهناك الصراع بين الذات الأنسنية الساعية لتبصير الذات المغتربة بالأنسنية وتعرية دور الآخر في تكريس اغترابها، وبين الآخر المدرك للأنسنية والحريص على الحيلولة دون نجاح الذات الأنسنية في إقناع الذات المغتربة بالتخلي عن اغترابها، وكذا الحريص على الحيلولة دون أخذ الذات المغتربة نفسها بالأنسنية كنهج حياة، وهو صراع مؤلم، لا يتورع الآخر فيه عن استخدام أو إغراء الذات المغتربة باستخدام كافة الوسائل المستترة وغير المستترة لحسمه لصالحه. وهناك أيضا الصراع بين الذات الأنسنية والذات المغتربة، وهو صراع عدائي من جانب واحد، هو جانب الذات المغتربة، يغذيه الآخر كما أسلفنا ويؤججه، فهو يُلقي في روع الذات المغتربة أن قهر اغترابها يعني محو هويتها، وأن جهود الذات الأنسنية لحثها على قهر اغترابها والأخذ بالأنسنية، ليست سوى ممارسات عدائية في حقها، ترمي لمحو هويتها الثقافية وهدر ثروتها العقلية..!!

 

على أي حال، واستئنافا للحديث عن المرأة ـ موضوع هذا المقال ـ، يؤكد كاتب هذه السطور قناعته بأن المرأة والرجل سواء أمام الاغتراب، وأن الآخر لا يفرق بينهما حين يعمد إلى تكريس إغترابهما الثقافي، عبر آليات لا تكل، أشرنا إليها سلفا. وكذلك يؤكد قناعته بأن المرأة المغتربة، فى كل مكان وزمان، تنوء بنير الاغتراب الثقافي، ويرعبها الواقع المؤلم الذى أفرزته آليات تكريسه، فتعمد إلى التماس ما يمكن تسميته بـالراحة السلبية فى كنف الاغتراب اللعين، وذلك عبر استسلامها الكامل للقناعة القائلة بدونيتها وخضوعها للرجل، شريكها فى الاغتراب، على أمل أن تحظى بعطفه! ورغم ذلك كله، تظل المرأة ـ من وجهة نظر كاتب هذه السطور وسواء كانت مغتربة أم غير مغتربة ـ أمل الأنسنيين المنشود في دق المسمار الأول فى نعش الاغتراب الثقافي والأخروية، وذلك عبر تخليها المأمول عن راحتها السلبية، واضطلاعها بمسئولياتها، على الأقل فيما يتعلق برفضها الدونية والخضوع الماكر للرجل، فناتج هذا الخضوع غالبا ما يكون علاقات غير صحية، على النحو الشائع، ولو بدت فى ظاهرها غير ذلك..!

 

 أعرف أن المرأة فى مجتمعاتنا ـ خاصة المرأة المغتربة ـ لا قبل لها فى أحيان كثيرة بالتصدى لهيمنة الاغتراب الثقافى، فهى حتى لا تدرك وجوده، فالأمر لا يعدو ـ عند أكثر النساء وعيا ـ كونه مجرد عادات وتقاليد قديمة راسخة، اصطلح عليها مجتمع يتسيده الذكور، وليس صراعا ثقافيا شرسا يعمد فيه الآخر، عربيا كان أم غير عربي، لتكريس الاغتراب الثقافي للذات العربية، رجلا كان صاحبها أم امرأة؟! أعرف جيدا..أعرف أنه من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، على المرأة المغتربة وهذا فكرها أن تتصدى للاغتراب الثقافي وأن تعمل على قهره؟! أعرف ذلك جيدا. ولكن ما يدعونى لمخاطبة حواء هو ما آلت إليه أوضاعنا، إذ لم يبق أمامنا ملاذ، بعد خروجنا المهين من التاريخ، لم يبق أمامنا سوى استنفار همم امهاتنا وأخواتنا وبناتنا وزوجاتنا، فهن بحكم اضطلاعهن بقسط وافر من تنشئة الصغار والنشء، وبحكم علاقاتهن بالرجل وقدرتهن النسبية على التأثير عليه، قادرات ـ لو أردن ـ على غرس بذور الأنسنية فى عقول الصغار، على الأقل فيما يتعلق بوجوب المساواة بين الرجل والمرأة، عسى أن يأتى يوم يدرك فيه كل من الاغتراب الثقافي والأخروية أنهما ليسا موضع ترحيب فى ربوعنا، فيحملا عصاتهما ويرحلا إلى غير عودة، وتشرق الشمس لأول مرة علينا كشعوب حرة تحب الحرية والعدالة والرحمة أكثر من خوفها من الموت..

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المرأة فى الفكر الأنسني

كتبها mamass ، في 3 تشرين الثاني 2008 الساعة: 18:46 م

المرأة فى الفكر الأنسني

 

ـــــــــــــــــــــــــــ

                            د.حازم خيري

المرأة لا تُولد امرأة

وانما تُصبح إمرأة

         سيمون دى بوفوار

 

        كتب فولتير يقول: إن تقدم العقل بطيء بينما جذور الأفكار الفاسدة ضاربة فى العمق. هذه الجذور هى تحديدا ما أود أن أعرض له فى صدر هذا المقال وألفت النظر إليه، طالما أن أمر انتزاعها غير ميسر. والمسألة ـ كما سوف نلاحظ ـ تتطلب منا البحث والخوض فى أفكار وتصورات دفينة فى أذهاننا  ـ معشر البشر ـ تتعلق بالمرأة وعلاقتها بالرجل، فضلا عما تتطلبه من مناقشة جادة لمكانة المرأة فى الفكر الأنسني الذى لطالما تمنيت أن يجد له ملاذا آمنا فى ربوعنا، باعتباره السبيل ـ ربما الوحيد ـ المتاح أمامنا للعودة إلى التاريخ(1).

 

       أقول إن السعى الحثيث للتعرف على الأفكار والتصورات الدفينة فى أذهاننا، والتي تتعلق بالمرأة وعلاقتها بالرجل، والتى تشكل فى الوقت نفسه ميراثا،  يُعتد به فى رسوخه وصلابته، لابد وأن يشكل البداية المنطقية لمقال كهذا. فلنلتمس إذن إجابة شافية على السؤال التالي: كيف بنى العقل البشري فكرة النوع؟

 

ولكن..كيف السبيل لمثل تلك الإجابة الشافية؟! إنها تتطلب بالضرورة قدرا من الرصد والتحليل، لا يمكن أن يسمح به الحجم المقرر سلفا لهذا المقال، فالأرجح أننا فى حاجة لدراسة تُخصص بأكملها لذلك الغرض، أتمنى أن تُتاح لي الفرصه لانجازها فى المستقبل! وحتى ذلك الحين، أرانى قانعا بأن المخرج الوحيد من هذا المأزق هو الاكتفاء بعرض أحد النماذج التفسيرية، بشرط أن يعبر في مجمله عن المحاولات المبكرة لبناء العقل البشرى لفكرة النوع، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، لابد للنموذج المُختار أن يكون فلسفيا مدعما بالأسانيد العقلانية، تتفق فيه العديد من الأفكار الفطرية للشعوب البدائية حول هذا الموضوع..!

           لقد وضع لنا الفيلسوف اليوناني أرسطو واحدا من أقدم وأبرز النماذج التفسيرية لعملية التناسل وتحديد النوع. وهو نموذج فلسفى مدعم بالأسانيد العقلانية، تتفق فيه العديد من الأفكار الفطرية للشعوب البدائية حول هذا الموضوع. إضافة إلى أن نمط التفكير الأرسطي ليس فى واقع الأمر غريبا عن خطابنا الحديث، لاسيما العلمي منه، فمازلنا حتى الآن نجهل على وجه اليقين مكمن القدرة على تحديد النوع!! وقد استند كاتب هذه السطور فيما يقول للكتاب الرابع من مؤلفات أرسطو عن الجنس الحيوانى، الذى كتبه، ما بين عامي 330 و322 ق.م. وفيه ينطلق أرسطو من فكرة تضمنتها أعمال من سبقوه(2).

 

          إذ يقول أناكساجوراس إن الأب هو أساس عملية تحديد النوع. فالخصية اليمنى هي المسئولة عن إنتاج الذكور لأنها الأكثر حرارة. أما الإناث، فيأتين من اليسرى. بينما يرى أمبيدُقليس أن الأمر يعتمد على حرارة الرحم ودم الحيض، فتلك هي العناصر التي تتحكم في النوع ذكرا كان أم أنثى. وكما نرى في هاتين الحالتين، كلما زادت درجة الحرارة كانت الفرصة مهيأة أكثر لإنجاب الذكور.

 

       وقد انتقد أرسطو الفلاسفة السابقين عليه في بعض النقاط، وقال بأن مسألة البرهنة على أن البرودة تهييء الفرصة لكي يكون للجنين رحم وهو في أحشاء أمه ليست بالأمر الهين. ولكنه مع هذا يُقر بوجود فارق بين البرودة والسخونة، رغم افتراضه من ناحية أخرى عدم وجود تأثير للنطف على الجنين، فهى نفحة وقدرة خالصة. فالذكر هو من لديه القدرة على إنضاج الدم وتحويله بقوة الحرارة إلى نطف. فأرسطو يقول فى مؤلفه المذكور: فتصدر عنه نطفة تحوي أصل الشكل. ومن حيث المبدأ، نفهم أن الذكر ـ في رأي أرسطو ـ هو المحرك الأول سواء كانت الحركة ذاتية نابعة منه أو من كائن آخر، بينما الأنثى مجرد مادة ووعاء. وبما أن كل عملية إنضاج تحتاج إلى حرارة، وبما أن النطف هي النتيجة الخالصة لعملية إنضاج الدم، يكون للذكر إذا حرارة تفوق حرارة الأنثى. وبما أن الأنثى هي الأكثر برودة لتوفر الدم لديها بكميات أكبر فقد وجب أن تفقد بعضه وإلا أنتجت نطفا بدورها..!!

       هذا الفارق الجوهري بين السخونة والبرودة هو الذي يُبرر الفروق التشريحية بين الأعضاء التناسلية. فالعضو الساخن، يفرز خلاصة نقية بكميات صغيرة حتى تتمكن الخصية من تخزينها. أما العضو الآخر، البارد، الذي لا يستطيع أن يقوم بعمليات الإنضاج فيحتاج إلى جهاز أكبر هو الرحم فلكل جهاز قدراته التي تلائمه. ولكن إذا كان الرجل الذي يتمتع بالحرارة هو العنصر الغالب، فلماذا ينجب مع هذا إناثا، بل إناثا يشبهن الأمهات؟ يحدث هذا حينما لا يغلب الأساس الذكورى، فلا يكون للذكر القدرة على إنضاج الدم لنقص ما في الحرارة لا يتمكن من فرض شكله معه، فيصبح أدنى من أن يضطلع بمسئولياته فيتغير بالضرورة للضد كما يقول أرسطو. أي أن ميلاد الأنثى ينتج عن عجز جزئي فضد الذكر هو الأنثى! ويمكننا ـ طبقا لأرسطو ـ أن نتبين صحة هذا الأمر من بعض الحقائق.

 

       إذ ينجب الشباب والكهول إناثا أكثر من الذكور لأن الحرارة لا تكون بعد تامة لدى الشباب وتكون منعدمة لدى الكهول، فتصبح نُطفهم مجرد سائل رطب، فيما يُعد علامة على نقص الحرارة في أبدانهم. كذلك تتدخل بعض الأحوال المناخية، إضافة لطبيعة الطعام والماء، فحينما تكون باردة متجمدة فإنها تُهيئ الفرصة لإنجاب الإناث. إذ أن زيادة البرودة تزيد من صعوبة عملية الإنضاج وتحويل الدم إلى نطف، وهى مهمة الرجال. ولكنها كلها أسباب عارضة زائدة و تكميلية لأنه بمجرد تفعيل القدرة الذكورية فلن يتم إنجاب إلا الذكور. وفى هذا كتب أرسطو في مؤلفه المشار إليه سلفا يقول: إنجاب الإناث بدلا من الذكور يُعد أقصى حالات الخروج عن القاعدة. ولكنه أمر ضروري تفرضه الطبيعة فلابد من المحافظة على نوع الحيوانات، حيث هناك فارق بين الذكر والأنثى. وكل شيء يمكن أن يتغير. فإن تغير تحول إلى الضد. وفى عملية التناسل، ما ليس له الغلبة يتحول إلى الضد حسب طبيعة القدرة التي افتقدها العنصر المولد.

 

       ويميز الفيلسوف اليوناني أرسطو ثلاثة عناصر أساسية في القدرات الذكورية ممكن أن تتحول إلى الضد وهى القدرة التوليدية الذكورية التي تمنح الذكور، فان لم تكن غالبة كان الناتج أنثى. والقدرة الشخصية هي التي تعطي التفرد للذكر. فان لم تكن غالبة حمل الذكر ملامح الأم وليس الأب. فسواء غلبت القدرة التناسلية أم لا فهي تحدد النوع، بينما تحدد القدرة الشخصية ملامح الشبه سواء كانت غالبة أم لا. فان لم تكن غالبة بحيث لا تتمكن من تشكيل المادة الأنثوية فيكون الناتج أنثى تشبه الأم. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فإلى جانب القدرة التوليدية والشخصية هناك القدرة الحركية. فالحركة التي تُشكل الجنين، دون أن يكون لها تأثير على تكوين مادته، قد تكون متصلة أو مرتخية. فإذا أضفنا ارتخاء الحركة، ضعفت أم اشتدت، إلى ضعف القدرة على الإتيان بها، فسر لنا هذا اكتساب الأطفال ملامح أجدادهم لأبيهم من دون ملامح أمهاتهم.

 

       وعلى هذا يكون النموذج الأمثل ـ من وجهة نظر أرسطو ـ هو أن تكون القدرة التناسلية هي الغالبة، فيكون الناتج ذكرا. وأن تسود القدرة الشخصية، فيشبه أباه. وأن تكون الحركة متصلة، فتتطابق ملامحه تماما مع الأب. فإذا حدث في أسوأ الأحوال ضعف في الحركة فسوف يشبه جده أو جده الأكبر لأبيه. أما النموذج الأدنى، فهو التالي: إذا ضعفت القدرة التناسلية يكون الناتج أنثى، ومع ضعف القدرة الشخصية تشبه أمها، فان كانت الحركة متصلة فنحن نفترض أن تشبه الأم بصفة خاصة. أما إن حدث ارتخاء في الحركة فستشبه الجدة أو الجدة الكبرى للأم. وثمة حالتان وسط بين هذه وتلك: فإن تدنت القدرة التناسلية الذكورية وسيطرت القدرة الشخصية، يكون الناتج أنثى تشبه الأب، وإن حدث ارتخاء في الحركة وحسب مداه فسوف تشبه جدها أو جدها الأكبر لأبيها. أما إذا غلبت القدرة التوليدية وانخفضت القدرة الشخصية، فسيكون الناتج ذكرا يشبه أمه، فان حدث ارتخاء في الحركة فسوف يشبه جدته أو جدته الكبرى لأمه.

 

ولكن أحيانا يُولد كائن لا يحمل أية ملامح بشرية بل حيوانية فقط، فيما يسمى المسخ، فما السبب في هذا؟ يقول أرسطو: حينما ترتخي الحركة ولا يتم السيطرة على المادة لا يتبقى في نهاية الأمر إلا الصفة العامة…، أي الحيوانية. ولا يجب أن يغيب عنا أن الحركة تأتي من الرجل، كذلك القدرة التناسلية والشخصية. أما المادة فهي الجانب الذي يخص المرأة. فإن تم السيطرة على مختلف القدرات واشتد ارتخاء الحركة فلا يبقى إلا المادة البهيمية الأنثوية أي المادة الحيوانية..!! فالمسخ المهجن يكاد يكون نسخة مستنسخة للأنثى، طبق الأصل للمادة التى تحكمها تلك النفحة. إنه عجز القدرة الرجولية، وجيشان القوى البهيمية الحيوانية للمادة، فلا يتبقى أى توافق فى علاقة القوى الحاضرة ويكون المسخ بالتالي نوعا من الإفراط الأنثوي الناتج عن المادة. اما بالنسبة للذكور فلا يوجد أى إفراط، وذلك بحسب قول أرسطو في كتابه المذكور.

 

       ذلك هو نموذج أرسطو التفسيري، الوارد فى الكتاب الرابع من مؤلفاته عن الجنس الحيواني، وضعه أرسطو فى نهاية مشواره، وهو يُرجع دونية المرأة وخضوعها إلى الأزلية البيولوجية! وربما لن تجد فيلسوفا آخر، ولا حتى هيجل نفسه، في أعماله ينطبق عليه تعريف هيجل للفلسفة بأنها عصرها ملخصا في الفكر مثلما ينطبق على أرسطو. أقول هذا لتعلم قارئي الكريم أن اختياري لنموذج أرسطو التفسيري، والقائل بأزلية خضوع المرأة والناظر إليها على أنها موجود مشوه، إنما يُعد ـ نظرا لايغاله فى القدم ـ من الأهمية بمكان، ولو أنه بطبيعة الحال لا ينسخ غيره من النماذج الأخرى التى تُرجع خضوع المرأة إلى أسباب دينية، أو اجتماعية، أو تاريخية، أو اقتصادية، أو ……إلخ.

 

       وقد يعن للقاريء الكريم، وهذا حقه، انتقاد اختيارنا لنموذج أرسطو التفسيري، استنادا إلى أن الفيلسوف اليوناني أرسطو يذهب في نموذجه المهم إلى أن المرأة أدنى من الرجل على اعتبار الوظيفة التي تنجزها وصفاتها المناسبة التي تجلت في المجتمع الأثينى. فالمجتمع الأثيني كان ـ بحق ـ مجتمعا حُرمت فيه المرأة من أي امتياز كما أنها كانت مقهورة تماما، لأنه مجتمع سيطر عليه الرجل سيطرة كاملة حتى أنه عادى المرأة ودورها الذي تلعبه، وأملى عليها الفضائل التي تتحلى بها. حقا اعتقد أرسطو في قدرة البيئة على تشكيل وتغيير الشخصية البشرية وقدراتها، غير أنه لم يهتم ـ وهو الأمر الغريب ـ بتطبيق هذه المعتقدات على النساء أكثر من تطبيقها على العبيد، فهو لم يهتم في الواقع إلا بالرجل الحر المترف، ثم أولئك الذين رآهم يحملون بطبيعتهم خصائص أدنى..!

 

أقول إنه على الرغم من وجاهة القول بخصوصية النموذج الأرسطي الذى عامل الغالبية العظمى من البشر على أنهم أدوات، ثم حكم عليهم بأنهم بالضرورة في مرتبة أدنى من الموجود البشري، يظل واضحا عجز أصحاب هذا الرأي عن افهامنا كيف أن عددا من الباحثين الذين درسوا مؤلفات أرسطو بطرق شتى ـ حتى هذه اللحظة ـ لا يشعرون أنهم مجبرون على اتخاذ موقف معارض للطريقة التي نظر بها الرجل إلى المرأة!! حتى أن أحدهم وهو الباحث جون فرجسون John Ferguson ذهب في كتاب أصدره عن أرسطو إلى أن أولئك الذين رفضوا نظرة أرسطو الدونية في السياسة للنساء، لابد من أن يتأكدوا من أنهم لم يعانوا من الأحكام المبتسرة المتبقية وهم يقدمون مساواة عملية ونظرية في آن معا(3)! وهو ما يعضد زعمنا بصدق تعبير النموذج الأرسطى عن قدم ورسوخ القناعة السائدة والقائلة بدونية جنس النساء وأفضلية جنس الرجال عليه، بغض النظر عن طبيعة الأسانيد المعضدة لتلك القناعة، سواء كانت أسانيد بيولوجية، كتلك التى أخذ بها أرسطو في نموذجه، أو كانت غير بيولوجية..

 

الهزيمة التاريخية الكبرى للمرأة:

 

       قارئي الكريم، ها أنا قد أثبت لك ولنفسي، من خلال العرض السابق لنموذج أرسطو التفسيري لعملية التناسل وتحديد النوع، أن القول بدونية المرأة وخضوعها للرجل ـ شأنه في ذلك شأن كافة الأفكار الفاسدة الأخرى ـ يضرب بجذور عميقة في أذهاننا ـ معشر البشر ـ، على اختلاف الأسانيد والحجج التى لطالما استُخدمت لتعضيد ذلك القول الجائر! بيد أن السؤال، المثير للحيرة والجدل، يظل مطروحا بقوة: تُرى هل اقترنت نشأة القناعة القائلة بدونية جنس النساء وأفضلية جنس الرجال عليه بخلق الانسان أم أنها نشأت فى لحظة تاريخية لاحقة على خلق الانسان، تلك التى يسميها البعض لحظة الهزيمة التاريخية الكبرى للمرأة، ثم أخذت منذ ذلك الحين تزداد عمقا ورسوخا فى الذهنية البشرية، وهو ما أغرى الكثيرين، ومنهم الفيلسوف اليوناني أرسطو، لا حقا بمحاولة تعضيدها ـ أقصد تعضيد تلك القناعة الوليدة ـ بشتى الأسانيد والحجج على اختلافها؟!

 

       أعتقد أن تكوين رأي قاطع حول ما إذا كانت نشأة القناعة القائلة بدونية جنس النساء وأفضلية جنس الرجال عليه قد اقترنت بخلق الانسان، يُعد أمرا من الصعوبة بمكان، بل هو درب من دروب المستحيل، إن لم يكن هو المستحيل نفسه! وكيف لا؟! وآدم وحواء كانا وحدهما فى فجر البشرية، وليس لإنسان أن يعرف على وجه اليقين ما دار بخلدهما آنذاك حول طبيعة العلاقة بينهما ـ أقصد طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة ـ وكذا ليس لإنسان أن يعرف كيف نظما دوريهما فى الحياة؟ وهل كانت العلاقة بينهما علاقة الند للند أم كانت علاقة التابع (المرأة) بالسيد (الرجل)؟ الله وحده يعلم على وجه اليقين ما دار بينهما!

 

الحق أن السرد الديني لقصة بدء الخليقة، والذى يتشابه إلى حد يُعتد به فى  الكتب التى جاءت بها الأديان السماوية، وأعنى بها هنا الكتاب المقدس (التوراة والإنجيل) والقرآن الكريم، يُعد المصدر الأكثر قبولا وثقة من جانبنا معشر البشر فى التعرف على أحداث تلك الفترة المبكرة جدا من تاريخ البشرية وطبيعة علاقة آدم بحواء، باعتبار أن تلك الكتب هى كلمة الله إلى الإنسان، مع ضرورة الأخذ فى الاعتبار أن السرد القرآني لقصة بدء الخليقة، وعلى خلاف السرد التورا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عزف السماء

كتبها mamass ، في 19 تشرين الأول 2008 الساعة: 20:41 م

عزف السماء

يُنيحُ الهُبوب

حالما هذا العظيم

بعزف التيّار

 يسوق غباره

يقطن في دهشة الذهول

يعانق مآذن الطوفان.

بحرقة لا تؤخر ومضا

يرعد الهُتون

حين لا نصلي قربانا

لعفو الماء

أو توبة الجفاف

أيها السارد في بروج الضوء

وكفوف النسيان

قد يحمل الطالع أبراج سُدُمه

ديمة الجفون

السماء قلبها الصّلد

يعطف

فتريق القطرة

أسراب النجوم

بغير عقوق الريح

أو صافات السّموم….!

فحيح الريح

تسوق نياقها

على صفيف الغيوم

جدائل المطر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آلهة بحجم السراب

كتبها mamass ، في 11 تشرين الأول 2008 الساعة: 12:29 م

آلهةٌ بحجم السراب

 


 

ظلّ  بمسافات الغيم

ورداؤك القصيّ

في مساحات الظلّ

يعبث بهمس الضوء

والشوق الدّمويّ

ينثر أطفاله ؟

عبر سلالة الشياطين

لأولى الثورات

يغرق الرّب في عناء ذاكرة

وتقامر  النسور

 بالخلافة …

تقيم للعرش

          

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وجع السفر

كتبها mamass ، في 25 أيلول 2008 الساعة: 14:05 م

وجع السفر


 

تنتشلنا النقوش

من صدر العتم

ويريقنا مصيص الطوفان

في مهب الجزع

وهل لنا غير هذه الحكاية ..؟

غير هذا الكلم موطنا وقدرا

سعابيب خيوطه بحدود الشفق

وللسفر دهشة في حدقة الخفق

وللمسير احتراق الشغف

وددت لو سكب الشاعر

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سلامٌ أيها الموت

كتبها mamass ، في 4 أيلول 2008 الساعة: 10:22 ص

إلى روح أخي  الذي خطفه الموت 

 
 

 122052

 
 
 

  

–>

 

سلامٌ ايها الموت


 

ترحل دون حلمٍ
دون زادٍ
أو زنبقة بصباح العمر
دون لمسة من فرحة أميّ
أوعناق.
لشوقي الطاعن في اللهب
تهبنا للفرح ايها السعيد
وتلقي بنا للذهول !!!
الآن غيره
وجعٌ يرقد بشفاه البيت
وأحواض الرّيحان
تنام بعدك بغسق الوجود
إنّ لحديقتنا عطش…. بغير اصابعك
و لأشجارها …. الدار
نحيب الشرود …!!!

آهٍ أخي
أهٍ أخي ؟؟
كفّنْتُك وأمي بسيول المآقي
وإخوتك بنجيع الألم !!!
أهٍ أيها الحالم بكفّ المطر
أيها الظاميء للشوق
ووجهك المضيء
خنجر بالنظر !!!

ذياك صبرنا غاض ..؟؟
ولفراقك
طعن دعيس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شياطين المجد

كتبها mamass ، في 16 تموز 2008 الساعة: 16:03 م

 


شياطين المجد



 

الوحدة لا توجد إلا بالأساطير

وشيطان المجد يبحث عن قدسيته

في جسد التراتيل

توِّجوا الضوء      ِ

عنفوانا آخرا

وارحلوا نحو الشمس

تمجّدها الأكاليل

أنتم أبناء الإمراطورية الجديدة

لا تطيقون الجماجم

المشتعلة بالسؤال

تخشون الأمكنة التي لمّا تصلون إليها

في الرؤوس

الأماكن تضاعفت قمم غضبها

وأنتم لا تملكون عرشا

الأساطير

ورعونة الملاحم القصيرة

تقاعست عن الإحتفاء

بالأبجدية القديمة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تراتيل جديلة في كومة الريح

كتبها mamass ، في 4 تموز 2008 الساعة: 11:21 ص

 

تراتيل جديلة في كومة الريح

 

عري

 

أرتكب خطيئة الكلام

ونحر الورق بالألم

أهدد الفضاء بالحرف

أنزع عنه أصفاده

وأعريّ ستر الليل

أحرق النهار وأقبّل وجنة الحزن

أسوق الآلام جماجما للرّمل

وأسرق السبات من الوقت

وأغرس مناخس الصحو

في جسد النسيان

كي يعتلي هدير البركان !!!

 

 

لا شيء يختلف

 

يصيح الوقت كل صباح

ثمّ ينام على صدر السبات

لاشيء يختلف ؟؟؟؟

تؤجج الريح غضبها

تكسر  اغصان الوهم

وينام الجسد تحت الطين

ثم يعود الوقت لسباته

لا شيء يختلف ؟؟؟

يهيج الماء على وجه الشرود

وتريق الشمس دفقها

وينصهر الخوف في الفزع

لا شيء يختلف ؟؟؟

 الموت نفسه

 الفناء نفسه

لا شيء يختلف

سوى أننا طعام الموت ؟؟؟؟

 

 

       

        مغادرة

 

تسرّب دخان الايام بين أوراقي

أحال الكلمات رمادا

لم أشأ أن تكون آخر شهقة!!

وددتُ

لو شققت بطن المعاني

كي اسرد الرؤيا

ثقبا عند الرحيل !!!!

 

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مخاص

كتبها mamass ، في 19 حزيران 2008 الساعة: 16:08 م

  

        مخاض

   

 

حين تلدني شجرة

ويسحقني بركان

هل تجد في ما تبقى مني

مايدلّ على أنني من نور…..؟

         ***

غيمة تنوء بما همست لها الريح

ألا يكون بعد هذا الحطام

قد كوّمني مثل حزمة رماد..؟

         ***

قد تسألني أين خبأت ماء عطري..؟

لكنّي ما عرفت  الإحتراق

 نديم ليلتي ورفيق الغسق          

نظرتُ العيون

كانت تواعدني بما تزرعه الغابات

ما أخبرَتْني 

بحديث الطوفان…!

      ***

حالكا …كيف خدع العيون…؟

 كنت مرآة ليله

ألهمتُ الأشجار حقيقتها

لكن الحقيقة سحقت أمطاري

وغدرُ القدر….

      ***

فلتهبيّ أيتها الرّيح…؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحيل آخر

كتبها mamass ، في 11 حزيران 2008 الساعة: 17:34 م

رحيل آخر

 

العناء يداهمني

يحتل كلّ الممرات في جمجمتي

يُفتِّتني….!

يصادر الضوء في ثنايا الرؤية

السؤال …يداعب أوتار الريح

يلحّ في الرقص

على حافة الحزن

ثم يغادرني كما غادر أجدادي

يتركني أنهش لحم الذكريات

بلا شهية..؛

يسرق مني أقلامي

    وكتبي…

كي لا أكتب

كيف يسافر دمي…؟

بعثر أوراقي

وأعتقل الكلمات

هدد أحلامي …ثمّ رحل…..!                 

     ***

يوم جديد أيها الحزن

تدمع خلجاتي

والسأم بدأ يتودد لي

والفراغ ينتظرني

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بين أزقة الوهم

كتبها mamass ، في 4 حزيران 2008 الساعة: 13:56 م

      هذا النص قديم جدا حين كان الحلم كبيرا بحجم الضوء
              والإيمان بالممكن أكثر من الإعتراف بالمستحيل ؟؟؟

           بين أزقة الوهم

 

 

 

غريبة…….!!!

هكذا اكتشفت عمق الفجيعة ؟؟؟؟

أواجه الغربان ….لاصدر لي ولا قلب

 لكل يوم شمسه !!!

وأنا بلا شمس .لا غيرها موجة شتوية ضربت

أوصال الدفء في عيون أيامي وارتجت أركان وهجي…..!

 

وها أنا مازلت أحاول النهوض من كبوتي. ويحي …!

 كيف لقلبي أن يفجّر أوتاره الشجية ثانية, وقد لفّتْ خفقات

 رمادية نغماته ؟؟؟

 لابدّ كانت في الأفق غمامة لا مرئية حجبت زيف الخفقات

فشربت من غدير راكد فارقته الحياة.!!

 

 

كان زائرا أرعنا, كسر الوهج في عيون أحلامي, وهذه

الغابات الموحشة في أحداقه تمتص شعاعي  وترميني

بعفنها المتراكم…!

 

أتلمس أيام الإنتعاش حين كان الفرح ومضا لعيوني, كنت

مكتملة النور .أزهو برشاقة الخفق,والجسد غزلتُه من خيوط نورانية

 والنظرة لا يداعبها غبش, كطفلة أزرع الأحلام مروجا , وقمم الثلج لا تفارق أفقي؟؟

كنتَ بسمة متعرشة رسمتها غابات العشق….!!!!

 

فهل كان  للوهم سيقانا ووجها كي ينبتكَ في الخواء

أيها الساكن لا زلت في نبرات البسمة الرقراقة

يافرحا داعب الرؤيا وسكن المدى الوهاج في

بؤبؤ الحلم ,يانشوة خبأتها بمساحات قلبي…؟

 

الآن الحزن بلا معنى , تصلّب في شراييني

 وأفق الذكرى عناء  ثقيل ,!!!

 

 

حين كان للحزن شفافية الحلم 

كيف ضاع  الطريق هكذا..؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حلم في صخر الروح

كتبها mamass ، في 20 أيار 2008 الساعة: 09:13 ص

حلم   في صخر الروح


121127

الحَزَم يداهم أخاديد الحلم

 خناجر غدره نوادسٌ

عن ضوءٍ أبحثُ

أصعدُ سقف العالم

خدود القمر أقطفُ

وأجني ثمار السماء

ألامس  هبوب حريتي…!

وأزرع حبوب (ذريتي)

في نهاية الطقوس أعزف موسيقى الصَجيج…

أعين جسدي على ( الخضوع )

أمنحه تجربة أخرى

للمآذن أمنح عصمتي

أصادق ثلوج القمم

والشمس تمنحني سرّها العظيم

(للتّجلّي)  زمن آخر

وفي أوردتي يساق العشق إلى نحره قربانا!!!    

        ****

الرهبان في المعابد !!

توارثوا الحقد.؟

كل قديس أعلن سطوة (الآيات) في رقعته

تجمّدت الخطواتْ

فصول تنأى …

صباح غامضْ

جُنّاز يتلو آخر التراتيلْ

أتفقد أصابع آخر يومٍ منحني عنفوانهْ

لكن الرعشة تُفاقَم العجزْ…!

تباشير السلامْ لا تطأ  حقول الزمن !!!

والزمن لا يقاوم ما تعلق بأهدابه

نغتاله…

نبيده …

 بما أمكننا من السلطة

ندفعه ليهدد خطوط ( الضوء )

       ****

تعلّقتُ بآخر المنامات

سكبتُ شهوة الرجال في دمي

فضاءات أخرى لمستُ

كي أظفر  بما جئت ( بصدده)

الآن…

لا أعرف طريقي…؟!

الإتجاهات لا تؤدي نحو( الغابات )؟؟

       ****

كي أكون في جبهتك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حزن الرب

كتبها mamass ، في 9 أيار 2008 الساعة: 17:41 م

حزن الرّب

لآلهة الزمن

الغارق في المجد

  للسلطان…!

للماء…. للطين..

 للطغيان

يعتّق  خموره…؟

لوَزَغ العظمة

سمٌّ….!!

      قاتلٌ..!!

لحزنِ أخناتون

كُفرهُ

لكفرهِ

تراتيل الإيمان

أبوّة آمون

على فتات الطين

ولجبروت الرّب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإخوة الأعداء

كتبها mamass ، في 30 نيسان 2008 الساعة: 09:05 ص

الإخوة الأعداء

 

الأنبياء أدانوا الخطيئة ؟

وتركوا لنا السوط

نجلد به ….!؟

نصادر الضوء

ونكتفي بثقب في جسد الكون

نحن لا يعنينا

سوى السوط وآخر الكلمات……؟

    *****

نحن أبناء الأخوّة

التعيسة…..!

نعلن (القهر)

نكبّد أعصابنا مشقة (   الإحتراق  )

نريق الكراهية

فوق جسد التراتيل

نحيل الكون إله التعاسة

ونقتل آباءنا

 آخر المطاف…….؟

    *****

لِمَ..لا تمدّ  قلبك

 نحو الفجر

وتناولني(…)

قليلا من الماء

أحس يدي …بلا أصابع

فلما لا تمدّ أصابعك ؟؟

حتى لا يغير (النهر)

مجراه

فأنت منّي

فلا تطعم لحمي

لأنيابك…..؟

  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قلق الطفولة

كتبها mamass ، في 22 نيسان 2008 الساعة: 14:13 م

قلق الطفولة


طفلا أصير حين يلمسني الضوء

 أهيم في احتفالات النسيم

تحملني الملائكة على سرير الغيم

تجاعيد الكون صجيج

في سمع السماء

وسعابيب الجليد

أغمسها بأشواق القبليّ

أعجن حرية دمي

في كثبان الرمل

يطالع القلق ( جبهتي )

ذلك أن السماء تمطر نجومها

على بريق النهر…؟

فتحفر الحقيقة نقوش أخرى

        *** *

ذاك المساء

لجنوني قطفت وردة

تتبعت ضوء القمر

هامت  ملامحي على سفوح

الزمن

غياهبه حقيقة في محار الذهن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنثى في خاصرة الجرح

كتبها mamass ، في 14 نيسان 2008 الساعة: 11:09 ص

أنثى في خاصرة الجرح

انعتاق

          
مسافرة
بلا هدايا ولا وشائج
أحمل حقائب مواجعي
أقطع تذاكر الخيبة
في أول محطة قطار
         (حقائب)
 مليئة بزمن الوهن
وعناء الماضي….
أحمل زادي
 ما تبقى من الحلم
لعلّ المدى
 يحمل قطرة
والندى…….!
 يرشق زهرة…
ويزرع بصيصا…..!؟

حريق

كان يكبّلها ويحرر سجائره
ينفث أنفاسه
 يحرق ما تبقى من أيامها
يعج المكان بسُدُم دخانه…!!
تضيع (…..)
تغدو خطواتها
 في مهب الريح
قبل أن تلامس
 زمنه الهلامي
كان يحرص على ممارسة جلسته هذه كل صباح
 يوهم نفسه بالتأمل…!
أصبح التأمل
غيمة يمتطيها
 في آخر الفراغ
وهي تنتظر………..و
تراقب
 غيوم
 فراغه…!!!!!

                      
سجين

 
رغم تعدد السياط
التي يبدعها ضدي
حتى يستمدّ القوة لضعفه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آخر الجنون نخر الروح

كتبها mamass ، في 7 نيسان 2008 الساعة: 09:35 ص


آخر الجنون  نخر الروح



تطايرت جدائل ( الشهوة..)



الإله قدري.!



الصوفية ….آخر الأبواب!!!

لم أعد كما عرفت  الأمداح…!

ولا تقاسيم البخور

 حين تغيب الصحوة من ( جمجمتي)

لا شيء يمنحني ناصية الكلام…!

ولا أن يفسرَ

ما أنا (بصدده)

أعتذر لسياق الليل عمّا بدر من جسدي

فتلك

شهوتي….!!

ابتهالي …!!

ولا بدّ من إمتطاء غرور الشهواتْ

فعناد الجسد

 يفسد ما خططتْ له الروح

بلا إيمان

  الكائن يحرق الرعشات

تحت رحمة آخر الطبولْ

ساردا في متن الحزن

في خاصرة النجوم

في قارعة الزمن المترامي

بين أعباء العناء

يسّاقط التاريخ من( جسدي)

تُعينني

أسياد الكهرمان..!

تعاود الإستلاء

تيمّم شطر ذاتي

ذلك أن الرحلات

غيرتْ وجهتها نحو (وجهي)

 أتماثل للألم

 في أستراحة الجسد

لكنني

لم أعلن بعد… أولى الكلمات

فروحي

لم تطأ ضوء النبوءات

         ****

أتفاقم في ذاكرتك

لم تبق بارقة فراغ

في جمجمتك لا أحتلها…؟

ذاك الليل الإفريقيّ

 تعهد أن يخرج من جسدي

كي أستريح بين قبلات أول الفجر

لكنه العشق…….؟

كنت نجمة…رمت بجثتها

 من أعالي غفوة

 في لوحة

على جدار الرعشة

رقص الدراويش…!

الهَوَس ..المتشبّث بالجمجمة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إقصاء

كتبها mamass ، في 1 نيسان 2008 الساعة: 08:27 ص

ارأيتم ماهو أكثر رعبا من الرعب

وجهي عندما يكون هادئا

(ماياكو فسكي)                                       

         إقصاء

  

قد أبيع وجهي ذات حزن وأطفالي

وأحلام ذاكرتي

قد أمد يدي دون خجل

وأسرق شذوذ

(البحر)

أغتال ما تبقى من الموج

قد أعلن إفلاسي

وأفترش خنوع

         ( .. فصيلتي..)

            ***

فجر

ليل

كلاهما سأمزقه

لن يحزنني بعد الآن

إحتراق( صبح )جميل

أو غياب قمر

عن إنحناءات مضجعي

سأنام دونهما

بلا دمع أو إبتسامة…؟

        ***

سأتلحف دعارة الإحساس

وأزرع الأشياء الباردة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انتظار

كتبها mamass ، في 25 آذار 2008 الساعة: 11:43 ص

إلى القاص ناصر الريماوي

إنتظار

 

وهج ٌ…هتون .. لاهب!!

دافق……!

من جذوة  الصبر

 فصول…. تنوء برقاق الوهم

وبروق

 بضجيج الصمت

حين نترقب الدلف

 في أول الغيث

تكون الفصول الممرغة

في الندى

قد رحلتْ

تحولتْ

 توقا يسكن المسافات

حنينا فوق عروش

أغصاننا

 نتمدّد نحو( الأرض )…

نتشبّث  بالإنتظار

آخر الحلم …؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ضريح في رأس مهشّم

كتبها mamass ، في 16 آذار 2008 الساعة: 19:41 م


ضريح في رأس مهشّم

بجمجمةٍ مكسورةٍ

ركبتُ متن الكلمات

والقلمُ ظِرّا

نَحَرَ الورق

نَحْرا

تقارعُني النوائب

فألوذ بظلّ المآذن

تُرفع صلاة  ( روحي )

فيقيم الدعاء مدائحه…!

لا أحسنها إقامة الأركان

فديني تريقه

أعمدة ….(الجنون)..؟

    ***

ديوان الأحزان

أقام غلاف وجهي على (صفحته)

وحرفي يستحضر العناءات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قطرة في غيمة

كتبها mamass ، في 7 آذار 2008 الساعة: 18:01 م